مؤلف مجهول

157

الإستبصار في عجايب الأمصار

ومن بلاد قسطيلية مدينة الحامّة « « ا » » : وتعرف اليوم بحامة بنى بهلول ، وبنى بهلول من سادات بلاد قسطيلية بل هم أغنى من فيها ، وهم من بقايا الروم الذين أسلموا على أموالهم . وعندهم كرم كثير وبر بالأضياف وحرص على التضييف ، وهو الذي رفع ذكرهم في تلك البلاد . وهذه المدينة لها حصن يسمونه القصر ؛ وهو مختص ببنى بهلول « 1 » وحاشيتهم . ولها أرباض واسعة يسكنها الناس ؛ وهي كثيرة التمر والزيتون وجميع الفواكه ؛ ومن مدن نفزاوة ما يضاهيها . ومياه هذه المدينة كلها حامة حارة . وليس ببلاد الجريد أكثر عنبا منها ولا أطيب ، وشرابه أطيب من كل شراب وأعطر . ويزعم أهلها أنه يسرج به السراج كما يسرج بالزيت . وفيها نوع من التمر يسمونه الخنفس ، وهو أسود اللون شديد الحلاوة كبير الجرم . وفي قسطيلية قصور كثيرة وعمائر متصلة أعرضنا عنها وعن ذكرها . ومن بلاد الجريد بلاد نفزاوة « 2 » : وهو قطر مثل قسطيلية فيه مدن وقصور وعمائر كثيرة متصلة آهلة . فمن مدن نفزاوة مدينة طرّة « 3 » : وهي مدينة مسورة حصينة ، لها غابة كثيرة النخل والزيتون وجميع الفواكه . ومن مدن نفزاوة أيضا مدينة بشرى « 4 » : وهي مدينة مسورة قديمة ، لها غابة كبيرة كثيرة النخل والزيتون وجميع الفواكه .

--> « ا » هنا يوجد خرم كبير في ب يقدر بحوالي 30 صفحة من طبعة كرمر ( 44 - 77 ) أنظر ( Fagnan ) ، ص 81 هامش 1 ( 1 ) الدمشقي ( حامة بنى بهلول ) ، ص 238 ؛ التيجاني ( ص 129 ) يحذر من الخلط بين حامة البهاليل التابعة لتوزر وحامة مطماطة . ( 2 ) قارن البكري ، ص 47 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 4 ص 799 ؛ الإدريسى ، ص 106 ، 110 ؛ الدمشقي ، ص 238 ؛ ابن حوقل ، ص 68 ؛ اليعقوبي ، ص 350 ( 3 ) أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 201 ( مدينة تابعة لتوزر . ) أنظر التيجاني ، الترجمة ، ص 193 ( 4 ) اليعقوبي ، ص 350 ( بشارة من أكبر مدن نفراوة ) . قارن ( Fagnan ) هامش 4 ص 2